عقارات تركيا أم اسبانيا أي السوقين أفضل للمستثمرين العرب

real estate in Turkey vs Spain

حين نشاهد صورًا لإسبانيا، ونمطها المعماري الأخاذ، وطبيعتها الخلابة من مروج خضراء وسواحل ذهبية. نجد أنفسنا نحلم بالاستثمار ضمن عقارات اسبانيا. ولكن حين نصغي إلى صوت الواقع –والذي سننصت إليه معًا في هذه المقالة- نكتشف أن قرار الاستثمار في اسبانيا (أو غيرها) يحتاج لبعض التريث.

في هذه المقالة سنستعرض معكم حال سوق العقارات في اسبانيا ونقارنه بنظيره في تركيا، لنصل بكم في النهاية إلى لحظة القرار النهائي: شراء عقار في تركيا أم اسبانيا، أيهما الخيار الأفضل؟

 

 لمحة عن السوق العقارات في اسبانيا

توضح المؤشرات الرئيسية الاقتصادية الاسبانية لعام 2008 أن الأزمة الاقتصادية الاسبانية –والتي تعتبر جزءًا من الأزمة العالمية- فجّرت مشاكل عدّة في إسبانيا، مثل: أزمة العقارات والأزمة المصرفية في عام 2010، حيث بلغ عدد العقارات الشاغرة المعروضة للبيع {مليون عقار!}، وتمّ تخفيض أسعار العقارات بنسبة 40%، لكن دون جدوى، بل وحتى محاولات الحكومة لإغراء المستثمرين بالشراء من خلال إقامة معارض العقار الخارجية لم تُجدي نفعًا!

لكن ما السبب؟

يعود سبب رفض قطاع كبير من المستثمرين لفكرة الاستثمار العقاري في إسبانيا إلى بعض المشكلات الماضية التي وقعت لغيرهم من المستثمرين: مثل فساد بعض البلديات وإصدار تراخيص بناء مزورة أعقبتها قرارات بالهدم، هذا عدا عن سوء تخطيط بعض المناطق مما أسفر عن كثافة معمارية غير مسبوقة أفقدت العقارات الاسبانية أكثر من 40% من قيمتها!

جدير بالذكر أن المشاكل لم ترتبط بالمشاريع العقارية الحالية فحسب، بل امتدت لتشمل العقارات التي صادرتها البنوك الاسبانية بعد عجز أصحابها عن دفع أقساط القروض العقارية (وقد ازداد عدد العقارات المصادرة من 100 ألف إلى 300 ألف خلال عام واحد)، وتحاول البنوك الاسبانية المكبلة بهذه العقارات أن تتخلص منها بأسعار رمزية –كما أسلفنا- لكن ندرة السيولة تُحبط مجموع تلك الجهود.

موقف المستثمرين

نأتي الآن لموقفك كمستثمر يعلم أن دخول السوق في أسوء حالاته، يشكّل فرصة ذهبية لالتقاط عقارات مميزة من حيث الموقع والتكلفة، فتنصحك باربارة وود من شركة (بروبرتي فايندر) بالتريث قليلًا، وخاصةً بعد أن أصيب السوق بالكثير من الحيرة لاضطراب مستوى الأسعار.

يزداد الأمر سوءًا حين نعلم أن وزير الاقتصاد الاسباني “لويز دو غيندوس” بعث برسالة إلى رئيس مجموعة اليورو “جان كلود” جاء فيها (أتوجه إليكم لأطلب رسميًا مساعدة مالية لإعادة رسملة الكيانات المالية الاسبانية التي تحتاج إليها).

 

هل وضع عقارات اسبانيا سوداوي بالكامل؟

في الحقيقة، ليس تمامًا.
حيث تشير إحصائيات عقارية إسبانية إلى أن الأجانب زادوا من مشترياتهم في إسبانيا بنسبة 8.2% وكانت تلك النسبة لا تزيد عن 4.2% عام 2009

وتتوجه معظم الاستثمارات الأجنبية في عقارات إسبانيا إلى المناطق الساحلية، وتبلغ نسبة المبيعات إلى الأجانب من إجمالي الصفقات نحو 33% في منطقة أليكانتي، 6% في برشلونة، 25% في كوستا برافا، 11% في مورسيا.

 

لكن السؤال هنا، ما جنسية هؤلاء المستثمرين؟

أما عن هوية هؤلاء المستثمرين فهي تتراوح بين (البريطانيين “23%” – الاسكندنافيين “17%” – الروسيين “13%”) ثم يأتي بعد ذلك الفرنسيون والألمان وغيرهم.
ونلاحظ هنا عدم/ندرة وجود للمستثمرين العرب في العقارات الاسبانية، بدليل عدم وجود نسبة لاستثماراتهم العقارية.

 

الحال مختلفة في السوق العقارات التركي

وخلال سنوات تعثر سوق العقارات الاسباني ذاتها، تمكن نظيره التركي في المقابل من تحقيق مبيعات بقيمة 2.6مليار دولار في 2012 – 3مليار دولار في 2013 – 4.3 مليار دولار في 2014 – 4.2 مليار دولار في 2015 وأخيرًا 2.9 في 2016

وارتفعت أسعار المنازل المعروض للبيع في اسطنبول بنسبة 0.14% في العام الماضي، حيث بات متوسط سعر المنزل (100 متر مربع) –وذلك بحسب مؤشر العقارات لعام 2018- يتراوح ما بين (300.494 ليرة تركية “أو ما يعادل 64.335 دولار أمريكي” و 500.800 ليرة تركية “أو ما يعادل 107.221 دولار أمريكي”).

 

كيف فعلتها تركيا؟

عندما بدأ تدفق رأس المال الاجنبي إلى تركيا بالتباطؤ إثر الأزمة العالمية، جاءت الحكومة التركية بفكرة منح الأجانب الجنسية بهدف إنعاش سوق العقارات التركية. وبالفعل حققت تلك الفكرة نتيجة عظيمة!

فوفقًا لأرقام وزارة الاقتصاد، اجتذبت تركيا ما يقارب 2.9 مليار دولار في سوق العقار للعام الفائت (ما يُشكّل 32.6% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا).

 

أما عن أسباب هذا الارتفاع التصاعدي في الاستثمار العقاري

فيعود إلى انخفاض قيمة الليرة التركية التي جعلت المنازل التركية أرخص وعدم استقرار الاوضاع على كافة الاصعدة وزيادة الاضطرابات في دول الشرق الأوسط (حيث يأتي مواطنو تلك الدول في رأس قائمة المستثمرين الاجانب) وأخيرًا وليس آخرًا: جاذبية تركيا بوصفها بلدًا مسلمًا أكثر استقرارًا رغم ما مرّت به من مشاكل وعقوبات اقتصادية ومحاولة الانقلاب الأخيرة.

وبحسب موجدات جولير –الرئيس التنفيذي لشركة نوفا هولدينغ- فإن السعوديون يشترون الآن وحدات سكنية كاملة، ويدخلون في مشاريع إسكان كبيرة.
ويتصدر السعوديون قائمة المستثمرين الأجانب في العقارات التركية عن عام 2017 بشرائهم لـ 528 منزلًا، يليهم العراقيون بـ 344 منزلًا، الأذربيجانيون بـ  278 منزلًا، والكويتيون بـ 154 منزلًا.

(لا شك أنك تلاحظ –أخي القارئ- الفرق بين جنسيات المستثمرين في تركيا و أولئك في إسبانيا)

وفي معرض حديثه عن الأبعاد الاقتصادية لقرار الشراء، يقول جولير: (إن المستثمرين المسلمين قادرون على العيش في تركيا كما لو كانوا في بلدانهم حيث يتردد الأذان في كل مكان، علاوة على ذلك، فإن من يشتري في إسبانيا لا يمكن أن يحصل على الجنسية، لكن في تركيا الوضع مختلف وهذه ميزة كبيرة بكل تأكيد).

 

أمان سوق العقار التركي

على صعيدٍ آخر، تؤد شركة أملاك كونوت بحسب تحليلها المنشور في أيلول الماضي بعنوان (نظرة عامة على قطاعيّ العقار والاسكان) على عدم وجود فقاعة في سوق العقارات التركية (والفقاعة الاقتصادية أو -ما يُدعى بفقاعة الأصول- تعني زيادة في الاسعار تفوق 100% في السنوات الخمس الأخيرة)، وذلك رغم انتعاش حركة سوق العقارات التركية كما بيّنا منذ قليل.
وأشارت الشركة في تحليلها إلى أن أسعار البيوت ارتفعت بمعدل (44.03%) بين حزيران 2012 وحزيران 2017، وهذه النسبة تدّل على أن سوق العقارات التركية بعيدة حتى من وجود فقاعة اقتصادية مستقبلية.

بات من الواضح أن الاستثمار في سوق العقارات التركي هو الخيار الذكي والصحيح، لما يتمتع به من استقرار وثبات نسبي، إضافةً إلى استقرار البلد ككل. خصوصاً بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفوز حزب العدالة والتنمية بولاية جديدة.

المصادر:

wikipediaturkpressdw.comzingataawsat

Leave a comment

البحث عن عقارات تركيا

دعنا نساعدك الان!

أو اتصل بنا على

+90 549 250 6000

info@extraproperty.com

أحدث المشاريع